السيد محمد الحسيني الشيرازي

387

تقريب القرآن إلى الأذهان

فلم يجدوا معها شيئا ، فقال الزبير : ما نرى معها شيئا ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : واللَّه ما كذبنا على رسول اللَّه ، ولا كذب رسول اللَّه على جبرائيل ، ولا كذب جبرائيل على اللَّه جل ثناؤه . واللَّه إن لم تظهري الكتاب ، لأذهبن برأسك إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : تنح يا علي عني حتى أخرجه - حيث علمت أن الإمام يفعل ذلك لو لم تعطه الكتاب - فأخرجت الكتاب من قرونها فأخذه أمير المؤمنين عليه السّلام وجاء به إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال رسول اللَّه : يا حاطب ما هذا ؟ فقال حاطب : واللَّه يا رسول اللَّه ما نافقت ولا غيرت ولا بدلت وإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه حقا ، ولكن أهلي وعيالي كتبوا إلي بحسن صنع قريش إليهم فأحببت أن أجازي قريشا بحسن معاشرتهم ، فقام عمر وأراد أن يضرب عنق حاطب مستأذنا رسول اللَّه في ذلك ، لكن حاطبا توجه إلى الرسول يستصرخه ، فعفا عنه الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأمر عمر بالكف عنه فنزلت الآيات « 1 » ، تحذيرا للمسلمين أن يكرر منهم مثل ذلك . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 )

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 112 .